.
بمقاييس أنها تخاطب التجربة في خصوصياتها وفي تطورها وأبعادها وحجم خطورتها التي تعرض لها اليمن الجنوبي أبان الحرب الظالمة في 94م وكان حزب الاصلاح الحليف القوي للمخلوع صالح كلام ناهد لا بد أن تدرك حجم وضع ذلك الحزب في توجهاته ومكانته في مجتمع طارد له وهو مايحسسنا أن التجربة الإسلامية المتلبسة قد تجمدت نوعاً ما في مرحلة الاستعمار ما قبل التجربة الاستعمارية في مرحلة الانحطاط ولا بد أن تكون هناك مرحلة جديدة ولكن المشقة الحقيقية في التعامل مع العالم الخارجي.
صحيح أوربا سبقت ولكن أوربا ليست كلها شر كما أنها ليست كلها خير فكيف يتم التقاط الخير والتفاهم مع الشرور لأننا نحن أيضاً كمجتمع لا نخلو من شرور ومن ضيق ومن تراجع ومن تقهقر ومن ضيق أفق وكل هذه المسائل تستوعبها دول الخليج بدون انغلاق وبدون تفريط في جذور المعرفة الأساسية سواء في المجتمع اليمني أو في المجتمع الإسلامي العريض..
قوات التحالف ستعرف الفراغ الهائل والهوة العبثية التي يتمتع بها حزب الاصلاح مع زيادة حجم و طبيعة المتغيرات السياسية والعسكرية في المنطقة أنشأ الحزب أعمدة غير متكئة على الوطنية وبشكل تراتبي وهرمي في لعبته السياسية داخل اليمن وهو الامر الذي يكشف الخلل الكبير في رأس الهرم المحاذي لمصالحه الذاتية بحيث لا يمتلك تأثيراً كاريزمياً بل اختار سياسته لنفسه كمجرد عائق وسط معارك الشرف والكرامة كي لاتخرج القوى السياسية من ورطتها فإن الشعب وخصوصا في الجنوب وبما عرف عنه من توفيقية وصلابة لم يستطع أن يمتص الغضب العارم الذي اجتاح أفراد ابناءه بعد لحظة الصدام مع السلطة التي كان على رأسها الرئيس هادي فكان شعب الجنوب في أتم الجهازية لرفض تقمصاتهم الدنيئة وكنسها إذ وجد أفراد الجماعة أنفسهم داخل أقبية العزلة والدوائر المغلقة فجأة وهم الذين حلموا مراراً وتكراراً بإعادة النهج الأسلامي المزيف كما يراه محللون إلى زمن عزته وجمع كلمة الشعب والقبيلة الذي تفرق شيعاً وما بين الفجوة التي تشكلت والواقع الذي حدث لن يستطيع أحدٌ أن يردمها نظرياً على الأقل سوى قائدهم ورشدهم الذي يعيد الاعتبار إلى الحق وعدم التقزم في مقامات العزة وهو ما يعني وفق منظورية الحقيقة وسياستها نبذ الآخر ورفضه ووسمه بالاستكبار ووسم الأنا والذات بالصفاء والفرادة وهذه الحقائق تستوجب توضيح للتاريخ وللعلم إذا كان القول يخاطب الجيل الحالي فيجب نقل الحقائق للجيل الحالي كما يجب أو كما حدثت في التاريخ هذه الحرب أظهرت مناقب هزيلة لجماعات ظلامية ووثقت مواقف تخل بالمبدأ الوطني والهدف منها اليوم السبيل الأوحد لتوعية وتنوير وتبصير جيل اليوم الصاعد الذي لم يحظ بالقدر الوافي لمعرفة تاريخه.
أننا خلال انكبابنا على الارتواء من مكامن الغدر الوطني من قبل تلك الجماعات إلا أهمية التاريخ في حياة هذا الجيل الصاعد وأن يشب على معرفة التاريخ كما حدث وكما ينبغي فالحديث عن امكانية تخلق جنين الوطنية الأخلاقية لهذا الجماعات المرجاة ينبغي استحضار حال الحزب في هذه المرحلة ناهيك عن زمن أضحت المصالح والفتاوى الدينية سلاح أمضى وأعمق لغة.
كان لقوات التحالف العربية محطة لتحديد أهداف ومواقف حزب الاصلاح اليمني لأنها منحتهم الملامح الأساسية لكون الواقع وعلى الارض جاء معبرا عن مضمون ووعي النخب بمصالح أنانية بوصفهم الحزبي المتأطر أرهابيا بيد ان السؤال الذي يطرح نفسه بحسب الراهن ومجريات الأحداث هل لا زالت هناك بصيص ثقة بهذه الجماعات ؟ المعطيات والراهن السياسي بالنظر لما يجري على الارض أكبر الدلائل الحية المستندة إلى النهج الميت لحزب الاصلاح اليمني .
ليست هناك تعليقات:
الأبتساماتأخفاء الأبتسامات