-->

موقع (العربي ) : " المقاومة " و" التحالف " : شراكة في الحرب فقط ؟


نشر موقع (العربي ) تقريرا يتساءل  : أين القضية الجنوبية من مفاوضات الكويت بين أطراف الأزمة اليمنية التي ترعاها السعودية ؟ وهل انفضّت الشراكة الجنوبية مع دول "التحالف" في مرحلة السلام اليمنية المرتقبة، بعد أن كانت وثيقة أيام الحرب ؟؟  وفي السياق استعرض الموقع حيثيات ووقائع الشراكة الجنوبية مع دول "التحالف" في مرحلة الحرب رافعا رأي الجنوبيين ومطالبهم للمرحلة الجارية بشأن الشراكة في صنع السلام في تقرير لمحرره بحضرموت خالد الكثيري .

موقع ((العمري نيوز الإخباري )) تعيد نشر التقرير من مصدره الأصل موقع (العربي ) كما هو بنصه فيما يأتي :

 

عندما بدأ "التحالف العربي"، الذي تقوده السعودية، تدخّله في اليمن لإنقاذ شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي، برزت قوى الحراك الجنوبي كرأس حربة لمساندة عملياته العسكرية على الأرض، والتصدّي لجماعة "أنصار الله"  والقوّات المتحالفة معها ، التي اقتحمت الجنوب من عدّة محاور.

 

 

عمدت وسائل الإعلام المحسوبة على التحالف ، والتابعة لـ"الشرعية" ، وفق أوساط جنوبية، تجيير الانتصارات الجنوبية لصالح القوّات الموالية لهادي، وبدأت حملة الترويج لمسمّى"المقاومة الشعبية"، وباتت قيادات قوّات هادي، تتصدّر المشهد، لا سيما في عدن، بعد خروج "أنصار الله" والقوّات المتحالفة معها من المنطقة.

 

فشل أعضاء الحكومة الشرعية في إدارة ملفّات الأزمات الناجمة عن الحرب في عدن، تقول هذه الأوساط، بعد عودتهم إليها قادمين من الرياض، ما جعل المدينة على مشارف السقوط بيد التنظيمات الإرهابية التي تقاعست عن مواجهتها الألوية العسكرية الموالية لهادي، ووحدات النخبة من جيوش دول الإمارات والسعودية والسودان، والتي تكدّست في عدن، من غير أن يحول تواجدها دون تنفيذ عمليات إرهابية كبرى، كان أبرزها اغتيال محافظ عدن، جعفر السعيد، ومرافقيه، في وضح النهار.

 

تتابع هذه الأوساط: بادرت "المقاومة الجنوبية"، للمرّة الثانية، إلى الوقوف بجانب "التحالف العربي"، تحت لواء علم الوحدة، بعد موافقة عيدروس الزبيدي على تولي منصب محافظ عدن، والعميد شلال علي شايع، منصب مدير الأمن في المحافظة، ليتولّى الرجلان مسؤولية تنفيذ حملات أمنية ضدّ المجاميع الإرهابية المفترضة، التابعة لتنظيمي "القاعدة" و"الدولة الإسلامية". حملات انطوت على تحقيق نجاحات ملموسة بدأت في المنصورة وانسحبت على مدينة الحوطة في لحج، لكن الأسئلة المطروحة في الشارع الجنوبي، خصوصاً بعد فعّالية "الاستقلال" التي احتضنتها عدن، هي: أين هي القضية الجنوبية من مفاوضات الكويت بين أطراف الأزمة اليمنية التي ترعاها السعودية؟ وهل انفضّت الشراكة الجنوبية مع دول "التحالف" في مرحلة السلام اليمنية المرتقبة، بعد أن كانت وثيقة أيام الحرب؟؟

 

القيادي البارز في الحراك الجنوبي، علي باثواب، رأى في تصريح، لـ"العربي"، أن الشراكة مع "التحالف العربي" في السلاح، تفترض ضرورة أن تتواصل في مرحلة صنع السلام، مبدياً استياءه "من تجاهل شركاء الحرب والانتصار" مع تحضيرات لقاء الكويت التشاوري.

 

ولفت إلى أن دعوة الحراك الجنوبي السلمي لـ"مليونية الاستقلال" في عدن، توّجت بنجاح منقطع النظير للفعالية، بعد توقّف الزخم الثوري لمدّة عام خلال الحرب.

 

وأضاف باثواب "الفعالية جسّدت رسالة لأشقّائنا أننا كما كنّا شركاء في السلاح والانتصار لابد أن نكون شركاء في صنع السلام، في هذه المنطقة، للإقليم والعالم، وأن نجاح التحالف العربي يكمن في تحقيق استقلال الجنوب وبناء دولته الجديدة لتكون رافداً قوياً في الأمن والاستقرار للمنطقة".

الصحفي صبري بن مخاشن، رئيس تحرير صحيفة "المحرر" الموقوفة قسراً والصادرة من المكلا في حضرموت، قال "إن ما يمثّله الجنوبيون على الأرض، وتحكّمهم بنحو ثلثي المساحة الجغرافية الواقعة، افتراضيا ، تحت سلطة الحكومة الشرعية، جسّد الدعم التكاملي المتبادل بين قوات التحالف العربي والمقاومة الجنوبية".
وأكّد في حديثه، لـ"العربي"، حقّ الجنوبيين في أن تكون شراكتهم مع سلطات هادي و"التحالف العربي" شراكة في الظلّ، وواضحة فيما يخصّ الالتزامات المتبادلة.

ورأى "أن الأطراف الثلاثة: المقاومة الجنوبية، وهادي، والتحالف العربي، بحاجة للاستمرار في الشراكة في مرحلة السلم أسوة بالحرب، حتّى لا تذهب الإنجازات التي حقّقها هذا التحالف سدى، وتنعكس آثارها الوخيمة سلباً على المنطقة ككلّ".

ليست هناك تعليقات:


الأبتساماتأخفاء الأبتسامات

صمم ب كل من طرف :