-->

بيان صادر عن قيادة الجبهة الوطنية لتحرير واستقلال الجنوب حول التطورات الراهنة

 عدن/عبدالرحمن النقيب

عقدت قيادة الجبهة الوطنية لتحرير واستقلال الجنوب على مستوى رؤساء المكونات الأعضاء في الجبهة صباح الاحد ٢٥ يناير ٢٠١٥ م اجتماعاً استثنائياً برئاسة الاستاذ/ محمد علي شايف القائم بمهام رئيس الجبهة ، وذلك للوقوف أمام التطورات والأحداث والمستجدات الراهنة ، وما تفتضيه من المكونات الأعضاء في الجبهة للمشاركة الفاعلة مع مكونات ثورة شعب الجنوب التحررية في ادارة وقيادة هذه اللحظة التاريخية الدقيقة والحساسة من مسيرة ثورة شعبنا التحررية .. ومن بين القرارات التي اتخذها الاجتماع إصدار بيان يوضح رؤية الجبهة الوطنية لتحرير واستقلال الجنوب من التطورات والأحداث المتسارعة ، ولاسيما ما يعتمل في ساحة ثورة شعب الجنوب من تحركات لاستثمار اللحظة التاريخية الماثلة لصالح ثورتنا وانتصار إرادة شعب الجنوب الأبي وتطلعاته الشرعية والعادلة في التحرير والاستقلال … الخ
يا شعب الجنوب الأبي : أيها الثوار الأحرار الصامدون في ساحات الشرف .. يا أبناء وآباء وأمهات وذوي الشهداء الأبرار .. ان المشهد السياسي الراهن ، المعبر عن الحقائق الموضوعية التي حاول الاحتلال الهمجي تعسفها وإنكارها عقدين من الزمن بالاعتماد المطلق على القوه العسكرية وسلاح الفتاوى الدينية والتضليل السياسي والإعلامي … الخ لتؤكد نفسها اليوم بجلاء تأكل سلطة الاحتلال وتفكك مراكز قوتها وصولاً الى ما شهدته وتشهده عاصمة الاحتلال منذ ٢١ سبتمبر ٢٠١٤ م وصولاً الى الفراغ الدستوري والقانوني القائم باستقالة راس سلطة الاحتلال وحكومته مساء ٢٢ يناير الحالي .
ومما لاشك فيه ، بان قضية شعب الجنوب الوطنية العادلة ، هي لب ومضمون الحقائق الموضوعية التي أوصلت سلطة الاحتلال الى السقوط في هاوية الفوضى السياسية والأمنية ، والانهيار المنذر بالصراعات الطائفية والجهوية الدامية ، التي سوف تغدو مسرحاً تضخ عبرها نار صراع المصالح والنفوذ الاقليمي والدولي .
وإذ تقتضي الضرورة ، كما رأت قيادة الجبهة الوطنية ، تدارك خطر تداعيات تفكك سلطة الاحتلال التي غدت ساحه مفتوحة لمالات مجهولة ، ليس بالفراغ الدستوري وحسب ، بل وبمعطيات تداعياته الآخذة صوره أخرى للعرقنة أي استيعاب وإدراك التداعيات التي تمثل خطراً حقيقياً على قضية شعبنا وثورته السلمية التحررية التي يقع على عاتق كل مكوناتها الثورية وكل شرائحها الاجتماعية مسؤولية التحرك لاستثمار هذه اللحظة التاريخية الدقيقة لتحقيق تطلعات شعب الجنوب في تحرير ارضه واستعادة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني بحدوده الدولية المعروفة ما قبل اعلان ٢٢ مايو ١٩٩٠م .
وبهذا الصدد – أيها الثوار الأحرار – فان قيادة الجبهة الوطنية ، وهي تتوجه بخطابها هذا الى جماهير الثورة ومكوناتها المؤمنة – حقاً – بحق شعبنا في نيل حريته واستقلاله غير المنقوص ، ترى ما يلي : ١ ) ان الانهيار الدرامي لسلطة الاحتلال ولاسيما ، منذ ٢١ سبتمبر ٢٠١٤ م الى ٢٢ يناير ٢٠١٥ م ، وطابع الصراع واتجاهاته في عاصمة الاحتلال ، امر يسقط كل الرهانات الواهمة بالمبادرة الخليجية ومخرجات حوار الاحتلال و… الخ ، اذ صار من البديهي ، ناهيك عن الواقعية السياسية والمنطق ، ان يسلم كل جنوبي ، حيثما كان ، وكيفما كانت صفته وعلاقته بالاحتلال ، بصواب خيار الارادة الشعبية الجنوبية الثائرة التي أكدت حقيقة استحالة التعايش مع الاحتلال ، وان لا عزة ولا كرامه لشعبنا إلا بالخلاص من الاحتلال البربري الهمجي ، وسيادته على ارضه .
٢ ) ان ما حدث مع راس سلطة الاحتلال ورئيس حكومته ووزرائه الجنوبيين خلال الفترة منذ ١٩ يناير الحالي حتى الساعة ، يفسر بجلاء صارخ الحقائق التأليه :
اً ) ان عقلية الاحتلال بثقافته المستندة الى القوه والغلبة ، كمحدد رئيس للعلاقة بالآخر لم ولن تتغير ، اللهم أنها استكملت خارطتها الاجتماعية الفاعلة لتمتد من سنحان الى جبال مران وما جاورها .
ب ) سقوط أحلام وأوهام بناء الدولة المدنية ، بقوة السلاح ، بما لذلك من محركات ودوافع ذاتية تقوم على قناعة راسخة بالحق التاريخي المكتسب للمربع الزيدي في الهيمنة والاستحواذ على السلطة والثروة ، ومعززة اليوم بنظرية الإمامة كمبدأ ديني .
٣ ) وبناءً على ما سلف ، ترى الجبهة الوطنية ، ان من الغباء السياسي ، ان يواصل فرد او جماعة من الجنوبيين التمسك بوهم الحل الفيدرالي ، تحت أي عنوان ، ناهيك عن انتظار يقظة الضمير لإعادة الحق الوطني الجنوبي ، من القوى الجديدة للاحتلال .
٤ ) تعتقد الجبهة الوطنية ان الأحداث الأخيرة ، لابد ان توحد قناعة كل الجنوبيين ، في الداخل والخارج بالحقائق السالفة الذكر ، فتسقط كل الرهانات السابقة وذرائعها السياسي ، التي جزأت الصوت الوطني الجنوبي الثائر ، بفعل الحقائق التي أفضت إليها الأحداث حتى مساء ٢٢ يناير الحالي .
أيها الثوار المخلصون على طول وعرض جنوبنا المحتل : ان الجبهة الوطنية تتوجه بالدعوة الى كل مكونات الثورة المؤمنة بحق شعبنا في التحرير والاستقلال الى التحرك السريع لتنسيق وتوحيد الجهد والقيادة والقرار ، لاستغلال هذه الفرصة التاريخية غير المسبوقة ، عبر عمل ثوري مخلص موحد ومتماسك ، يستفيد من تفكك سلطة الاحتلال ومن موقف دول الجوار العربي والمجتمع الدولي ، وذلك من خلال :
١ ) التوافق على تشكيل إطار ثوري موحد ، تحت أي مسمى ، مؤطر بهدف واضح ورؤية واضحة من كل المكونات المؤمنة بهدف التحرير والاستقلال .
٢ ) الارتقاء الى مصاف القضية والى ما تستلزمه اللحظة الراهنة لتحقيق النصر الذي من اجل قدم شعبنا آلاف الشهداء والجرحى والأسرى ، بالتحرر الواعي والصادق من كل الحسابات الأنانية الضيقة ، لان ما تهيأ اليوم قد يطول أمد عودته بصورته الحالية .
٣ ) ان الجبهة الوطنية وهي تعيش مع شعب الجنوب هذه التطورات وما يعتمل في ساحة ثورته المباركة تنبه جماهير الثورة الباسلة الى خطر البقاء في دائرة الحماس العاطفي ، وأنها هي الفيصل في الدفاع عن القضية وعن حق شعبنا في تحرير أرضة واستقلاله ، ولذلك تلفت نظر الشعب الثائر الى الحقائق التأليه :
اً ) خطر الانسياق خلف خطاب من يستخدمون قضية شعبنا الوطنية ، ورقه ضغط للحصول على مكاسب سياسية في عاصمة الاحتلال ” صنعاء ” .
ب ) ان بيان محافظي عدن ، لحج ، أبين والضالع يوم ٢٤ يناير الحالي يقرر بوضوح ان ما يسمى بالسلطات الأمنية في محافظات الجنوب ، إنما تعمل على تثبيت مخرجات حوار الاحتلال بل وتضمن خطابها مسمى الأقاليم بسفور فاضح ،دونما مواجهة سياسية من الثورة لذلك .
ج ) ان ما يجري على ساحة الثورة اليوم امر يثير الخوف ، حيث صارت أجهزة سلطة الاحتلال تحل محل الثورة كممثل للجنوب ، تتحدث باسمة ، لاعن قناعه نهائية بحق شعب الجنوب ، وانما كرد فعل على ما حدث في صنعاء بحق الجنوبيين في سلطة الاحتلال ، واذا ما عادت الأمور الى ما قبل ٢٢ يناير الحالي عادت لسابق عهدها في مواجهة ثورة شعب الجنوب بالقتل والتنكيل .. الخ .
د ) خطر الاستقطابات الخارجية التي توفر اسباب القوة لأكثر من طرف جنوبي لتنفيذ أجندة تندرج في مضمار صراع المصالح والنفوذ كونها خطراً يفضي الى الصراع البيني
٤ ) ان الجبهة الوطنية ، ترى ان اللحظة الراهنة قد أوصلت كل الجنوبيين الى قناعه كامله بسقوط كل اسباب تجزئة الصوت الوطني الجنوبي ووحدت الهدف، وحيث لايزال من هو خارج هذه الحقيقة ، فالعمل معه ليس سوى ضرب من الإرباك وقد يستهدف إضاعة الفرصة الماثلة أمام ثورتنا لتحقيق النصر .
٥ ) ان الجبهة الوطنية ، اذ تبارك أي جهد يوحد الإرادة خلف وحدة الهدف ، فلا ترى في التسابق على اعلان هيئات وتشكيلات مختلفة ، دونما تنسيق مع كل القوى الفاعلة في الثورة ، ولا حرص على بناء كفاحي موحد قادر على الاستمرار وقيادة المرحلة الحساسة الراهنة ، أي جدوى ترتقي الى ما تستلزمه المرحلة .
٦ ) تشيد الجبهة الوطنية بدور لجنة الشهيد خالد الجنيدي للتصعيد الثوري وستعمل معها على تعزيز وتطوير هذا الشكل النضالي بما يواكب التطورات الحالية .
٧ ) تحيي الجبهة الوطنية موقف الرئيس علي سالم البيض على ثبات مواقفه الملتزمة إرادة شعبه وتطلعاته في التحرير والاستقلال .
وبشأن تفعيل مشاركة المكونات الأعضاء في الجبهة الوطنية في المرحلة الراهنة اقر الاجتماع عقد لقاء موسع مع رؤساء فروع مكونات الجبهة في المحافظات نهاية الأسبوع الحالي .
المجد والخلود لشهداء الثورة الشفاء للجرحى الحرية للأسرى .. وأنها لثورة حتى النصر بإذن الله .
صادر عن مكونات الجبهة الوطنية لتحرير واستقلال الجنوب ، عدن ٢٥ يناير ٢٠١٥ م
١ ) المجلس الوطني لتحرير واستعادة دولة الجنوب
٢ ) التجمع الديمقراطي الجنوبي تاج
3 ) الهيئة الوطنية لتحرير واستقلال الجنوب
 4) حزب جبهة التحرير
 ٥ ) نقابة اطباء الجنوب
٦ ) نقابة الصحفيين الجنوبيين
 ٧ ) الهيئة الأكاديمية
 ٨ ) الحركة الشبابية م/ الضالع
٩ ) التكتل الجنوبي لحقوق الإنسان
10 ) قطاع المرأة للجبهة الوطنية

ليست هناك تعليقات:


الأبتساماتأخفاء الأبتسامات

صمم ب كل من طرف :